أحمد بن يحيى العمري

270

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

بها من السكان ، فيحسبانه من قبيله . وكان الأمير شمس الدين هو المداري عنهم ، وعدة قومه ثلاثة آلاف ، ويلي الجولمركية وجه عقر شوشن وبلاد العمادية ، وبلاد الزيبار وبلاد الهكلر « 1 » . أما الزيبارية فيبلغون خمسمائة عددا ، أصحاب بازاريه [ 1 ] « 2 » ، لهم سوق وبلد ، وكان حروب بينهم وبين المازنجانية ( المخطوط ص 133 ) مددا ، ثم قر قرارهم ، ( واتحدوا ) « 3 » ، وكان ملكهم « 4 » أحدهما الأمير إبراهيم بن الأمير محمد الزابي ، وكان موقرا في زمن الخلافة ، معروفا بالحشمة ، وبقي ولده بعده صغيرا ، فاحتاج إلى الاعتضاد بالمبارز كنك ، ليكون له ظهيرا ، والثاني الشهاب بن بدر الدين برش ، توفى أبوه ، وخلفه كبيرا ، ولولا المازنجانية لم يدع لهم سواه أميرا ، فاستولى علي الرعية استيلاء كبيرا « 5 » . وأمّا الهكارية فإنهم مقيمون في بلاد العمادية ، تزيد عدتهم على أربعة آلاف حربية « 6 » ، وكانت إمارتهم إلى أميرين أخوين ، أحدهما الأمير أبو بكر ، والآخر الأمير علي ، يعرف والدهما بالطوراشي ، فأما أبو بكر فإنه كان ممتنعا برجاله ، وكثرة احتياله وقوة جباله ونوابه وجيوشه وأحزابه ، وبقي مدة لا يعبأ بهم ولا به ، مع أنه سير له العساكر ، واستعان عليه بكل ماكر ، إلى أن حكم بالموصل نصراني يقال له مسعود البرقوطي ، وعزل عنها الأمير رضى الدين بابا القزويني البكري رحمه الله ، فاحتال النصراني على الأمير أبي بكر بكل حيلة ، وأعانه عليه في المكيدة بعض القبيلة ، فحسنوا له الوثوق إليه ، والنزول في الطاعة على يديه ، وسير له الرهائن أربعة من الصبيان إلى السلطان ، أحدهما مباركشاه والثاني سيف الدين بن

--> ( 1 ) أكار ب 124 . ( 2 ) بازارته ب 124 . ( 3 ) سقطت من ب 124 . ( 4 ) كان لهم أميران أحدهما ب 124 . ( 5 ) ولولا المازنجانية لم يدع لهم سواه أميرا ب 124 . ( 6 ) رجل ب 124 .